|
وفد شباني صحراوي يختتم زيارة تحسيسية بالسويد ويلتقي فعاليات المجتمع المدني ستكهولم (تقرير) تاريخ الصدور: 30/07/2010
|
(مراسلة من حمادة الإسماعيلي، عضو الوفد الشباني)
حل وفد شباني صحراوي من المناطق المحتلة ومن مخيمات اللاجئين الصحراويين، منذ يوم الأربعاء 21 وحتى يوم 29 من يوليو الجاري، بالسويد للمشاركة في اللقاء الشباني الذي ينظم للسنة الثالثة على التوالي من طرف الشبيبة الإشتراكية.
وحل أعضاء الوفد الشباني الصحراوي من مخيمات اللاجئين: أيوب محمد سالم المهدي، اتفرح داهي منصور، سيداتي الناجم، خديمة اعلي محمد، ومحمد محمد لمين أحمد، ومن المناطق المحتلة: حسنة أبا، لمات زغمان، كلثوم لبصير وحمادة الإسماعيلي، يوم الخميس 22 يوليو ضيوفا على مؤسسة أولوف بالم السويدية، حيث قدمت للوفد شروح حول عملها، وتاريخها واهتماماتها.
كما كانت للوفد اليوم لقاء برئيس جريدة آ.إي.بي السويدية، السيد إيريك سانستورم، والذي عبر عن استحالة القبول باستمرار القمع والإضطهاد المغربي للصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
ويوم 23 يوليو زار الوفد الصحراوي منظمة "إيماوس"، وهي المنظمة السويدية التي تعمل على مساعدة اللاجئين الصحراويين بتوفير الملابس، حيث عبر أعضاء المنظمة خلال اللقاء عن دعمهم الثابت لقضية الشعب الصحراوي العادلة.
وفي اليوم الموالي (24 يوليو)، كان للوفد لقاء مع ممثلين عن الحركة العمالية السويدية، وممثلين عن الحركة الطلابية والنسائية السويدية، حيث عبروا بدورهم عن تضامنهم مع المناضلين الصحراويي في كفاحهم العادل، ومطالبين بحق الشعب الصحراوي في الحرية والإستقلال.
وفي صبيحة يوم الثلاثاء 27 يوليو، التقى الوفد بالسيد سورين ليند، عن اتحاد العمل لأجل الصحراء الغربية، والذي استمع إلى مداخلات المناضلين الصحراويين الشباب، حول واقع حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين.
وأكد السيد سورين ليند ضرورة الضغط العاجل والفعال على الدولة المغربية والشركات المساهمة في استنزاف ثروات الصحراء الغربية لإرغامها على الكف عن هذا النهب الممنهج والمخل بالمواثيق والأعراف الدولية.
كما أكد لضيوفه من الشباب الصحراوي أنه يعمل رفقة العديد من المنظمات للضغط على الحكومات التي تسمح للشركات التي تنتمي اليها بالملاحة بشواطئ الصحراء الغربية.
أما الفترة المسائية فقد كان للوفد برنامج مع نشطاء حقوقيين دوليين وهم، هانغا سانثا، وييفا لينارتسون، والذين عبرا بدورهما عن استيائهما من تدهور أوضاع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، كما عبرا عن انشغالهما للوضعية المزرية للاجئين الصحراويين الذين يعيشون ظروف لجوء جد صعبة.
ودعا أعضاء الوفد الشباني كل مخاطبيهم لتكثيف البعثات الحقوقية السويدية والإسكندنافية لمراقبة المحاكمات الصورية التي يقوم بها النظام المغربي المحتل ضد المواطنين الصحراويين الرافضين للإستعمار، وبالتالي المساعدة في رصد والتقرير عن أوضاع حقوق الإنسان بهذا البلد الذي لا زال يعاني من الإحتلال.
ويوم الأربعاء 28 يوليو التقى الوفد الشباني، دائما في استكهولم، بممثلين عن الأكاديمية الديمقراطية بالسويد، حيث قدمت للوفد عدة شروحات أثناء تناول أعضاء الأكاديمية لموضوع الديمقراطية "النشأة والتطور والواقع الملموس".
كما تم عرض قراءة في الديمقراطية وتجلياتها على المستوى الإفريقي والعالم العربي، وقد تطرق المتدخلون من أعضاء الوفد إلى إمكانية العمل من اجل حمل الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية على تشجيع الديمقراطية في العالم الثالث من اجل تحريره والرقي به في عالم حديث تسود فيه أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان مع تذكير العالم بضرورة العمل من اجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مصيره عبر استفتاء حر ونزيه تنظمه الأمم المتحدة.
وفي اليوم الأخير من الزيارة، اختتم الوفد الشباني لقاءاته التحسيسية يوم الخميس 29 يوليو، باجتماع مع ممثلين عن الحزب الليبرالي بالسويد حيث التقى الوفد صبيحة اليوم بالسيد، مارتن أنجبي، الذي قدم للوفد عدة شروحات اثناء تناوله موضوع التواصل السياسي بين المواطن والقوى السياسية على الصعيد المحلي والدولي، وضرورة الانطلاق من الحقائق والقرائن التي تثبت مصداقية أي طرح معين مركزا على التأثير على القوى السياسية وكذا العمل من اجل تأجيج الرأي العام لنصرة القضية الوطنية.
وقد انبرى المتدخلون من أعضاء الوفد لإبراز أهم المواضيع التي يمكن الاشتغال عليها ضمن أجندة الاتحاد الأوروبي وهيئاته، خصوصا فيما يتعلق بوقف اتفاقية الصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوربي،
الضغط على الحكومة الفرنسية من اجل حملها على التخلي عن دعمها للموقف المغربي، وقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية، إعطاء المزيد من الاهتمام بوضع اللاجئين الصحراويين، التحرك العاجل من قبل الاتحاد الأوربي لإجراء استفتاء تقرير مصير شعب الصحراء الغربية ومراجعة صفة الوضع المتقدم التي منحها الاتحاد الأوروبي للمغرب.
كما التقى الوفد مساء نفس اليوم مع السيد اندريس إيكبيرغ، عضو الحزب الليبرالي الذي قدم للوفد نظرة عن مؤسسة الاتحاد الأوروبي وهياكله، كما قدم موجزا عن الدول التي تنتمي له ليخلص في الأخير إلى ضرورة طرق كافة الأبواب داخل الاتحاد الأوربي من اجل معالجة المستجدات المتعلقة بقضية الصحراء الغربية والضغط على الحكومات الأخرى لتتخذ خطوات أكثر فعالية في هذا الصدد.
من جانبهم عبر المتدخلون من الوفد الصحراوي عن ضرورة تكثيف العمل من اجل تحريك فعاليات المجتمع المدني بالسويد وأوروبا بشكل عام لوقف استنزاف الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية وإجراء استفتاء حر ونزيه يضمن تقرير مصير الشعب الصحراوي.
وجدير بالذكر أن بعض هذه اللقاءات قد تمت كذلك بحضور ممثل الجبهة ببريطانيا، لمن ابا علي، والناشطة الحقوقية الصحراوية الرباب أميدان.
ويمكن هذا اللقاء السنوي بين الشباب الصحراوي من جانبي جدار الفصل العسكري المغربي في الصحراء الغربية، هذه الشريحة من شرح وجهات نظرها بخصوص النزاع، وفضح الإنتهاكات المغربية لحقوق الإنسان.
كما يشكل البرنامج فرصة للقاء المجتمع المدني السويدي، والإعلام، وتحسيس الجميع بالوضع المزري بالمناطق المحتلة بالخصوص.
![]() |