في عصر التواصل الرقمي أصبح الهاتف الذكي وتطبيقات المراسلة الفورية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، سواء في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، ورغم ما توفره هذه الوسائل من سهولة وسرعة، فإن سوء استخدامها قد يؤدي إلى مشكلات عديدة، مثل سوء الفهم أو الإحراج أو حتى فقدان الثقة بين الأطراف، لذلك تبرز أهمية الالتزام بقواعد الإتيكيت الرقمي للحفاظ على تواصل راقٍ ومحترم يعكس الوعي والنضج، وفقًا لما تشير إليه شريهان الدسوقي خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية.
احترام أوقات الآخرين
يعد احترام وقت الآخرين من أهم قواعد الإتيكيت الرقمي، لذا يفضل تجنب إرسال الرسائل في أوقات متأخرة من الليل أو خلال فترات يحتمل أن تكون غير مناسبة للطرف الآخر، في حال كانت الرسالة غير عاجلة، يمكن الانتظار حتى صباح اليوم التالي أو الاستعانة بميزة جدولة الرسائل، كما يجب تقبل تأخر الردود، فليس الجميع متاحًا للرد الفوري، واحترام ذلك يعكس تقديرًا لظروف الآخرين ومساحاتهم الشخصية.
اختيار الكلمات والأسلوب
اختيار الأسلوب المناسب في الرسائل الرقمية أمر بالغ الأهمية، خاصة عند التواصل مع أشخاص جدد أو في سياق مهني ورسمي، ينصح بتجنب اللغة العامية المفرطة أو الإكثار من الرموز التعبيرية، مع الحرص على وضوح الرسالة واختصارها لتفادي الالتباس، وفي النقاشات الحساسة أو المهمة، يفضل استخدام لغة هادئة ومحايدة، والابتعاد عن العبارات التي قد تفهم بشكل سلبي أو هجومي.
احترام الخصوصية
الخصوصية ركن أساسي من آداب التواصل الرقمي، لذا لا يجوز مشاركة الرسائل أو الصور الشخصية دون الحصول على إذن صريح من أصحابها، كما يجب احترام قواعد المجموعات وعدم إضافة شخص لأي مجموعة بدون إذنه أو إرسال رسائل عشوائية أو إعلانات غير مرغوب فيها على المجموعات، ويستحسن استخدام إعدادات الخصوصية المتاحة في تطبيقات التواصل الاجتماعي لحماية البيانات والمحادثات الشخصية من أي انتهاك.
التعامل مع سوء الفهم
حال حدوث سوء فهم أثناء المحادثات الرقمية، من الأفضل تجنب الردود الانفعالية السريعة. يمكن اللجوء إلى مكالمة صوتية قصيرة أو رسالة توضيحية هادئة بدلًا من الاستمرار في نقاش كتابي قد يزيد من تعقيد الموقف. استخدام عبارات مثل: “ربما لم أوضح الأمر بشكل كافٍ” أو “يبدو أن هناك سوء فهم” يساعد على تهدئة الأجواء وفتح باب للتفاهم.
الردود والأولوية في المحادثة
تنظيم الردود يعكس احترامًا واهتمامًا، لذلك ينصح بالرد على الرسائل المهمة أولًا، مع عدم إهمال الرسائل الأخرى التي تتطلب إجابة، ترك الرسائل دون رد لفترة طويلة قد يفسَّر على أنه تجاهل متعمد. كما يمكن استخدام الرموز التعبيرية بشكل معتدل لتوضيح المشاعر وإضفاء نبرة ودية دون مبالغة.
المكالمات الصوتية والفيديو
قبل إجراء أي مكالمة صوتية أو مرئية، من الضروري التأكد من أن الطرف الآخر متاح ومستعد للتحدث. احترام مدة المكالمة وتجنب الإطالة غير الضرورية يعكس ذوقًا واحترامًا. كما يفضل اختيار مكان هادئ بعيد عن الضوضاء، واستخدام نبرة صوت واضحة ولطيفة، مع الابتعاد عن التوتر أو الانفعال أثناء الحديث.

اتيكيت الموبايل

اتيكيت رقمي

تعليقات