العصير الأخضر.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول مشروبات الخضروات صباحًا؟

العصير الأخضر.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول مشروبات الخضروات صباحًا؟

شكرا لكم متابعين الكرام لمتابعتكم خبر عن العصير الأخضر.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول مشروبات الخضروات صباحًا؟

يبدأ يومك بانتعاش مختلف حين تملأ كوبك بمزيج من اللون الأخضر الزاهي؛ ذلك العصير الذي يجمع بين أوراق السبانخ، والخيار، والتفاح، والكرفس، وأحيانًا الليمون أو الزنجبيل. كثيرون يرونه عادة “صحية” دون أن يعرفوا كيف يؤثر هذا الكوب فعليًا على الجسد، ولكن العلم اليوم يكشف أن شرب العصير الأخضر صباحًا يمكن أن يُحدث تغيرات إيجابية ملموسة في مستويات الطاقة، والمناعة، وصحة الجهاز الهضمي خلال أسابيع قليلة من الانتظام عليه.


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تناول العصير الأخضر بانتظام يوفر للجسم مزيجًا فريدًا من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية النشطة التي تُساعد على ترطيب الجسم وتنشيط الخلايا ومقاومة الالتهابات، خاصة عندما يتم تحضيره من مكونات طازجة دون سكر مضاف أو معالجة حرارية.

 

جرعة مكثفة من الفيتامينات والمعادن

العصير الأخضر أشبه بمكمل طبيعي غني بالعناصر الحيوية. فكل كوب يحتوي على فيتامينات A وC وE وK، وهي المسؤولة عن دعم المناعة وتجديد خلايا الجلد وحماية العظام. كما يحتوي على الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، وهي معادن تلعب دورًا في إنتاج الطاقة وانقباض العضلات وتنظيم ضغط الدم.
الميزة الأساسية في العصير الأخضر أنه يُكثّف هذه العناصر في حجم صغير، مما يسمح للجسم بامتصاصها سريعًا دون الحاجة لتناول كميات كبيرة من الخضروات على مدار اليوم.

 

ترطيب طبيعي من داخل الجسم

أكثر من 90٪ من مكونات العصير الأخضر ماء، خصوصًا الخيار والكرفس والخس، ما يجعله وسيلة فعالة لتعويض السوائل خاصة في الصباح الباكر.
هذا الترطيب المبكر يُحسن الدورة الدموية، ويساعد الكلى على التخلص من السموم، ويقلل الشعور بالإرهاق.


ويؤكد خبراء التغذية أن الحصول على جزء من احتياج الجسم اليومي من الماء عبر الأطعمة الغنية بالسوائل يُحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويُنشّط عملية التمثيل الغذائي.

 

مضادات أكسدة تحمي خلاياك من التلف

تحتوي الخضراوات الورقية والفواكه الخضراء على مركبات بوليفينولات وفلافونويدات، وهي مواد مضادة للأكسدة تُقلّل من تأثير الجذور الحرة المسؤولة عن شيخوخة الخلايا وأمراض القلب والسرطان.


هذه المركبات تعمل كدرع طبيعي يحمي خلايا الجسم من الالتهاب المستمر الذي قد يسببه الضغط النفسي أو النظام الغذائي الرديء.
وبالانتظام على العصير الأخضر، يبدأ الجلد في استعادة نضارته وتتحسن صحة الشعر والأظافر، إذ يزداد تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الخلايا.

 

تأثير مباشر على الجهاز الهضمي والمناعة

العصير الأخضر لا يُغذي الجسم فحسب، بل يُعيد التوازن إلى الأمعاء. فبعض مركباته تعمل كـ مواد حيوية (بريبايوتكس) تغذي البكتيريا المفيدة المسؤولة عن الهضم السليم.


لكن من المهم الانتباه إلى أن عملية العصر تُزيل معظم الألياف، لذا يُفضَّل تناول الخضراوات الكاملة أو إضافة القليل من اللب إلى العصير للحفاظ على التوازن الهضمي.هذا الدعم المزدوج للهضم والمناعة يجعل الجسم أكثر قدرة على مقاومة العدوى وتنظيم عملية الإخراج.

 

يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم

شرب العصير الأخضر صباحًا قبل الوجبة بنصف ساعة قد يُساهم في ضبط مستوى السكر بالدم، خاصة لمن يعانون من مقاومة الأنسولين.الألياف المتبقية في العصير تُبطئ امتصاص الجلوكوز، ما يمنع الارتفاع المفاجئ في السكر.إضافة شرائح صغيرة من التفاح الأخضر أو القرفة يمكن أن تعزز هذا التأثير، بشرط عدم إضافة سكر مكرر.

 

كيف تختار وتحضّر عصيرك الأخضر بطريقة صحيحة؟

لتحقيق أقصى فائدة، يجب أن يكون العصير الأخضر محضَّرًا طازجًا من خضروات وفواكه غير معالجة، مع تجنب العصائر الجاهزة التي تحتوي على سكريات أو مواد حافظة.


من الأفضل الجمع بين الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب مع مكونات منعشة كالنعناع والليمون لتقليل الطعم المر.
وإذا تم تحضيره في المنزل، يُنصح باستهلاكه خلال 15 دقيقة من العصر للحفاظ على الفيتامينات الحساسة للحرارة والضوء.

 

فوائد إضافية تظهر مع الاستمرار

مع الانتظام على شرب العصير الأخضر يوميًا، يلاحظ كثير من الأشخاص تحسن جودة النوم، وصفاء البشرة، وانخفاض التوتر العصبي، بفضل ارتفاع مضادات الأكسدة وتحسن الدورة الدموية.


ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن العصير الأخضر لا يُعد بديلاً عن الوجبات، بل مكملًا غذائيًا طبيعيًا يعزّز الحيوية ويقوّي المناعة على المدى الطويل.