مش بس لسعة البرد.. أسباب صحية للشعور بـ القشعريرة

مش بس لسعة البرد.. أسباب صحية للشعور بـ القشعريرة

شكرا لكم متابعين الكرام لمتابعتكم خبر عن مش بس لسعة البرد.. أسباب صحية للشعور بـ القشعريرة

قد يظن البعض أن القشعريرة لا تظهر إلا مع البرد القارس أو في الأجواء الشتوية، لكنها في الحقيقة استجابة جسمية أعقد من ذلك بكثير، فذلك الارتجاف المفاجئ الذي يجتاح الجسد دون مقدمات قد يكون إشارة مبكرة لمشكلة صحية داخلية لا علاقة لها بدرجة الحرارة، بل ترتبط بخلل في الجهاز المناعي أو الهرموني أو حتى العصبي، فالقشعريرة ببساطة هي محاولة من الجسم لرفع حرارته الداخلية عندما يشعر بعدم الاتزان في درجة الحرارة أو الطاقة.

وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde المتخصص في المعلومات الطبية، فإن القشعريرة المفاجئة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم بشكل متكرر وسريع لإنتاج حرارة إضافية، وغالبًا ما تكون استجابة طبيعية في بداية العدوى أو اضطراب في إحدى وظائف الجسم الحيوية. ومع ذلك، استمرارها أو تكرارها يستدعي الانتباه لأنها قد تخفي وراءها مرضًا أكثر خطورة مما يبدو.

الحمى: بداية الإنذار الأولى

تُعد الحمى من أكثر الأسباب شيوعًا وراء الشعور بالقشعريرة. عند ارتفاع درجة حرارة الجسم لأي سبب — سواء عدوى فيروسية، أو بكتيرية، أو التهاب داخلي — يرسل المخ إشارات لتوليد حرارة إضافية. وهنا يبدأ الجسم في الارتجاف لرفع حرارته سريعًا.
في هذه الحالة يُنصح باستخدام الماء الفاتر لخفض الحرارة وتجنّب تغطية الجسم الزائدة، فالأغطية السميكة قد تزيد من الشعور بالتعب بدلًا من تخفيف الحمى.

نزلات البرد والإنفلونزا

في أحيان كثيرة، لا تكون القشعريرة سوى نتيجة مباشرة لاستجابة الجهاز المناعي لعدوى فيروسية. فحين يبدأ الجسم في مقاومة الفيروس، ترتفع الحرارة الداخلية، وتظهر الرعشة والارتجاف كأحد أعراض الإنفلونزا أو الزكام.
الراحة الكاملة، الترطيب المستمر، والتغذية الدافئة هي أفضل ما يمكن فعله في هذه المرحلة، مع مراقبة الحرارة وعدم تجاهل أي ارتفاع ملحوظ يستمر لأكثر من يومين.

التهاب الحلق واللوزتين

القشعريرة المصحوبة بألم الحلق أو البقع البيضاء على اللوزتين تشير في الغالب إلى التهاب بكتيري. هنا يكون الجسم في صراع مفتوح مع العدوى، وتحدث الرعشة كجزء من تفاعل المناعة.
يُفضل في هذه الحالة استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بالعلاجات المنزلية، إذ قد يتطلب الأمر مضادًا حيويًا لتفادي المضاعفات.

التهابات المسالك البولية

كثيرون لا يدركون أن القشعريرة قد تكون أول عرض لالتهاب المسالك البولية، خصوصًا عند النساء. فعندما تنتقل العدوى إلى الكليتين، تبدأ الرعشة والحمى والضعف العام بالظهور.
شرب الماء بكثرة وتجنّب تأجيل التبول يساعدان في تقليل شدة الأعراض، لكن التشخيص الطبي ضروري لتحديد ما إذا كانت العدوى تتطلب علاجًا دوائيًا.

انخفاض السكر في الدم

حين تنخفض مستويات السكر في الدم، يعاني الجسم من نقص مفاجئ في الطاقة، ما يؤدي إلى ارتعاش العضلات والشعور بالبرد. وغالبًا ما يحدث ذلك بعد مجهود بدني كبير أو عند تأخر الوجبات.
في هذه الحالة يُنصح بتناول مصدر كربوهيدرات بسيط مثل العصير الطبيعي أو قطعة فاكهة، وتجنّب الحلويات الثقيلة التي تسبب تقلبات حادة في مستوى السكر.

قصور الغدة الدرقية

الغدة الدرقية مسؤولة عن ضبط سرعة العمليات الحيوية داخل الجسم، وعندما تبطؤ وظيفتها يقل معدل حرق الطاقة، فيشعر الشخص بالبرد المستمر والقشعريرة حتى في الطقس المعتدل.
إجراء تحاليل هرمونية مثل TSH وT3 وT4 يوضح مدى الخلل، وغالبًا ما يُعالج بسهولة عبر أدوية تعويضية تضبط نشاط الغدة.

التغيرات في البروستاتا

الرجال الذين يعانون من تضخم أو التهاب في البروستاتا قد يشعرون بقشعريرة مصحوبة بآلام أسفل البطن أو صعوبة في التبول. السبب هنا هو التهاب داخلي يجعل الجسم يحاول رفع حرارته لمواجهته.
يجب عدم إهمال هذه العلامات، فالكشف المبكر يساعد على العلاج السريع وتجنب المضاعفات التي قد تصل إلى التأثير على الخصوبة.

متى تصبح القشعريرة خطرًا يستدعي الطبيب؟

إذا تكررت نوبات القشعريرة بدون سبب واضح، أو كانت مصحوبة بضعف عام، دوخة، أو فقدان شهية، فهنا لا تكون مجرد استجابة للبرد. هذه الحالة قد تشير إلى خلل هرموني أو عدوى تحتاج إلى فحص طبي فوري.